
وهنا سأله الصديق الذي صـ،ـفعه وأنقذه:
– “بعد أن آذ،،يتك، كتبت على الرمال، والآن أنت تكتب على الصخر، فلماذا ذلك؟”
-
حلم جميلنوفمبر 21, 2024
-
طفولة مظلومهنوفمبر 21, 2024
أجاب الشاب:
– “حينما يؤذ،ينا أحدهم علينا أن نكتب إساءته على الرمال حتى تمسحها رياح النسيان. لكن عندما يقدّم لنا أحدهم معروفًا لابدّ أن نحفره على الصخر كي لا ننساه أبدًا ولا تمحوه الريح إطـ،ـلاقًا”.
العبرة المستفادة من هذه القصة القصيرة:
كن متسامحًا، ولا تنسى من قدّم لك معروفًا. لا تقدّر ما تملكه من أشياء وإنّما قدّر ما تملكه حولك من أشخاص.
: الأسد الجشـ،ـع
الأسد الجشـ،ـع
كان يومًا حارًّا جدًا، وكان الأسد في الغابة يشعر بجوع شديد.
خرج من وكره وبحث هنا وهناك عن طعام يسدّ به جوعه. فلم يجد سوى أرنب صغير … قبـ،ـض عليه، وفكّر مع نفسه قائلاً:
– “هذا الأرنب لن يملأ معدتي”.
وفي حينها لمح غزالاً مرّ على مقربة منه، فأصابه الجشـ،ـع، وفكّر مجدّدًا:
– “بدلا من هذا الأرنب النحيل، سأمسك بالغزال وأتناول وجبة دسمة”.
وهكذا أطـ،ـلق الأسد سراح الأرنب، وانطلـ،ـق بأقـ،ـصى سرعته إلى حيث رأى الغزال يركض، لكن هذا الأخير كان قد اختـ،ـفى … شعر الأسد بالمرارة والأسف، وندم شديد الند،م لأنه أطلـ،ـق سراح الأرنب، وبقي الآن جائعًا بلا طعام!
العبرة المستفادة من هذه القصة القصيرة:
عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة!
في أحد الأيام شكت طفلة لوالدها ما تعانيه من مشقّات الحياة. أخبرته أنّها تعيش حياة تعيسة ولا تعلم كيف تتجـ،ـاوز كلّ المـ،ـصاعب التي تواجهها. فما إن تتغلّب على مشـ،ـكلة ما حتى تفاجـ،ـئها الحياة بمشـ،ـكلة أكبر وأقـ،ـسى.
كان والدها طاهيًا بارعًا، فلم ينبس ببنت شفة … بدلاً من ذلك طلب منها مرافقته إلى المطبخ.
وهناك أحضر ثلاثة أوعية ملأها بالماء ووضعها على النـ،ـار. وبمجرّد أن بدأت بالغليان، وضـ،ـع حبات من البطاطا في الوعاء الأول، حبات من البيض في الوعاء الثاني وحفنة من حبيبات القهوة في الوعاء الثالث، وتركها تغلي دون أن يقول شيئًا.
أصـ،ـاب الطفلة الملل وبدأ صبرها ينفد. وراحت تتساءل عمّا يفعله والدها. وبعد عشرين دقيقة، أطفأ الأب الطيب النـ،ـار. وأخرج البطاطا والبيض والقهوة ووضع كلّا منها في وعاء زجاجي شفاف.
التفت بعدها نحو ابنته وقال:
– “ماذا ترين؟”
– “بطاطا، وبيض وقهوة!” أجابت مستغربة.
– “ألقِ نظرة أدقّ!” قال الأب: “والمسي حبات البطاطا.”
وكذلك فعلت الطفلة فلاحظت أنها أصبحت طرية. ثمّ طلب منها أن تكـ،ـسر حبة البيض، فلاحظت أنّها قد أصبح أقـ،ـسى. أخيرًا طلب منها ارتشاف القهوة فلاحظت أنّها لذيذة ورسمت على محيّاها ابتسامة خفيفة.
– “أبي، ماذا يعني كلّ هذا؟” سألت الصغيرة في عجب.
وهنا شرح الأب قائلا:
– “كلّ من البطاطا والبيض والقهوة واجهت نفس الظروف (الماء المغلي الساخـ،ـن)، لكن كلّ منها أظهرت ردّ فعل مختلف، فالبطاطا التي كانت تبدو قاسـ،ـية قوية، أصبحت طرية ضعيفة. والبيضة ذات القشرة الهشّة تحوّل السائل فيها إلى صلب. أمّا القهوة فكانت ردّة فعلها فريدة، لقد غيّرت لون الماء ونكهته، وأدّت إلى خلق شيء جديد تمامًا”.
صمت الأب قليلاً ثمّ واصل:
– “ماذا عنكِ أنتِ؟ عندما تواجهك ظروف الحياة الصـ،ـعبة، كيف تستجيبين لها؟ هل تبدين ردّة فعل كالبطاطا؟ كالبيض؟ أم كالقهوة؟”
العبرة المستفادة:
تحدث في الحياة من حولنا الكثير من الأمور، وتواجهنا الكثير من الصـ،ـعاب والأحـ،ـداث المؤلـ،ـمة، لكن لا يهمّ منها شيء. فالمهم حقًا هو كيف نختار ردّة فعلنا على هذه الصعاب. هل تحطّمنا وتجعلنا ضعفاء كالبطاطا. أم أنّها تحوّلنا إلى أشخاص قسـ،ـاة من الداخل كما هو الحال مع البيض. أمّ أننا نتعلّم منها ونستغـ،ـلّها في تغيير العالم من حولنا، وخلق شيء إيجابي جديد
في أحد الأيام كان هنالك ثعلب يتمشّى في الغابة، وفجـ،ـأة رأى عنقودَ عنب يتدلّى من أحد الأغصان المرتفعة.
– “هذا ما كنت أحتاجه لأطفئ عطشي!” قال الثعلب لنفسه مسرورًا.
تراجع بضع خطوات للوراء ثمّ قفز محاولاً التقاط العنقود، لكنه فشـ،ـل. فحاول مرّة ثانية وثالثة، واستمر في المحاولة دون جدوى. أخيرًا، وبعد أن فقد الأمل سار مبتعدًا عن الشجرة، وهو يقول متكبّرًا:
– “إنها ثمار حامضة على أيّ حال…لم أعد أريدها!”
العبرة المستفادة:
من خلال هذه القصة القصيرة نكتشف أنّه من السهل للغاية أن تنتقد ما لا تستطيع الوصول إليه.







